فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239090 من 466147

هذا الاستفهام مترتب على بما سبق بيانه، من أَن الأَمر كله لله وأَنه يهدى من يشاءُ ويخذل من يشاءُ من أَهل الضلال، وأَنه يملى للكافرين ثم يأْخذهم بذنوبهم إِلى غير ذلك بما تقدم.

والمعنى: أَفمن كان شأْنه ما تقدم من هيمنته على كل نفس يعلم سرها ونجواها، ويجزيها بما كسبت من خير أَو شر. أَفمن كان كذلك يشبه الأَصنام التي ليس لها عليهم من سبيل وقد جعلوها له شركاءَ مع ضعفها وعدم فائدتها، ثم أَمر الله رسوله أَن يبكتهم فقال: (قُلْ سَمُّوهُمْ) : أَي قل لهم أَيها الرسول تأْنيبًا وتقريعًا: اذكروا لي أَسماءَهم وأَوصافهم التي جعلتهم في نظركم يستحقون العبادة مع الله، ولن يجدوا لهم من الأَوصاف ما يستحقون به شيئًا من التكريم فضلا عن العبادة.

(أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) :

أَي بل أَتخبرون الله بشركاء زاعمين استحقاقها للعبادة وهو لا يعلمها في أَرضه، مع أَنه سبحانه لا تغيب عن علمه ذرة في الأَرض ولا في السماء، بل أَتخبرونه عن ألوهيتها ظاهر من القول من غير أَن يكون لها حقيقة ولا دليل، كتسمية القبيح وَسيمًا والزنجى كافورا.

(بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ) : بل زين الشيطان لهؤلاءِ المشركين باطلهم وصدهم عن سبيل الحق.

(وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) : ومن يتخل الله عن معونته بسبب إِصراره على الكفر فليس له من هاد يوصله إلِى الحق، وينجيه من عاقبة ضلاله.

34 - (لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ) :

أَي لأولئك المشركين عذاب في الحياة الدنيا بالقتل والأَسر والمصائب والمحن، ولعذاب الآخرة أَكثر من عذاب الدنيا مشقة لشدته ودوامه، وما لهم من عذاب الله من حافظ يعصمهم ويقيهم، نسأَل الله السلامة وحسن العاقبة. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت