فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239044 من 466147

وَالَّذِينَ صَبَرُوا قال ابن عباس على ما أمروا به - وقال عطاء على المصائب والنوائب - وقيل عن الشهوات - وقيل عن المعاصي - والأولى ان يقدر على مخالفة الهوى فيعم جميع الأقوال ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ أي طلبا لمرضاته لا لغرض من اغراض الدنيا أو رياء أو سمعة وَأَقامُوا الصَّلاةَ المفروضة وما شاءوا من السنن والنوافل وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ أي بعضه في الزكوة المفروضة والنفقات الواجبة والصدقات النافلة سِرًّا وَعَلانِيَةً السر أفضل في النافلة والعلانية في المفروضة نفيا للتهمة - وقدم السر على العلانية لأن الغالب من حال المسلم الصدقة النافلة - وقلّ ما يجب على المسلم الزكوة وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قال ابن عباس أي يدفعون بالصالح من العمل السيّء نظيره قوله تعالى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ - عن أبى ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تمحها - رواه أحمد بسند صحيح وروى ابن عساكر عن عمر ابن الأسود مرسلا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا عملت عشر سيّئات فاعمل حسنة تحدرهن بها - وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مثل الّذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته - ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل حسنة فانفكت أخرى حتّى طرح إلى الأرض - رواه الطبراني وقال ابن كيسان معنى الآية يدفعون الذنب بالتوبة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عملت سيئة فاحدث عندها توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية - رواه أحمد في الزهد عن عطاء مرسلا وقيل معناه لا يكافؤن الشر بالشر ولكن يدفعون الشر بالخير - وقال السديّ معناه إذا سفه عليهم حلموا - فالسفه السيئة والحلم الحسنة - وقال قتادة ردوا عليه معروفا - نظيره قوله تعالى وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً - قال الحسن إذا حرموا اعطوا وإذا ظلموا عفوا وإذا قطعوا وصلوا - عن أبى هريرة ان رجلا قال يا رسول الله ان لي قرابة أصلهم ويقطعونى واحسن إليهم ويسيئون إليّ واحلم عنهم ويجهلون عليّ - قال لئن كنت كما قلت فكانما تسفهم المل ولا يزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت