فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239022 من 466147

رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) . وفي أخرى:"في عبدي"يعني وهو أعلم

بما ينزل: في مثاله الذي له (وَادْخُلِي جَنَّتِي(30) .

قال الله - عز وجل -: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ(60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ

أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) . ثم نلحقهم في هذه الحياة

الدنيا وفي الآخرة بدرجة النسبة إليه عز جلاله وتعالى علاؤه وشأنه، فتارة يقول:

(يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ) أي: في الدنيا

(وَادْخُلِي جَنَّتِي(30) . أي: في الآخرة وبعد الموت، فمرة نسبهم إليه

عز جلاله بقوله: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ...)

ونحو هذا في الدنيا وهذا في الآخرة.

تارة يعبر عن هذا التقريب والتخصيص بقوله جلَّ قوله:"إني لأطلع على قلب"

عبد فأجد الغالب عليه ذكري إلا كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به،

ويده التي يبطش بها..."."

وتارة يعبر عن ذلك بقوله:"ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ [تَعُدْنِي] ، و [اسْتَطْعَمْتُكَ] فَلَمْ تُطْعِمْنِي،"

وعريت فلم تكسني"إلى قوله تعالى:"أما إنك لو فعلت ذلك بعبدي [لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي] "."

واعلم - وفَّقك الله - أن هذا التقريب ليس ممازجة، ولا بحلول هو ما عبر عنه

قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مولى القوم منهم"ألا تراه متى وصفه بطاعته والرضا عنه

أضافه إليه ونسبه إليه بالولاية والحفاية والتقريب، وإذا وصفه من حيث هو نسبه إلى

أصله وأضافه إلى محتده، كذلك مولى القوم ينصرهم وينصرونه، ويحالفهم

ويحالفونه وهو منهم، في عداد ذلك قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"أنت أخونا ومولانا"

كذلك متى أنتمى إليهم تعرف بهم، وهو إذا رجع إلى نفسه لم يدع إليهم؛ ولا

اتصف بأنه من محتدهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وانْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت