ولكن اكتب، هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، فكتب كذلك، ولما كتب في الكتاب: {بسم الله الرحمن الرحيم} قالوا: أما الرحمن فلا نعرفه، وكانوا يكتبون باسمك اللهم، فقال عليه السلام:"اكتبوا كما تريدون".
واعلم أن قوله: {وهم يكفرون بالرحمن} إذا حملناه على هاتين الروايتين كان معناه أنهم كفروا بإطلاق هذا الاسم على الله تعالى، لا أنهم كفروا بالله تعالى.
وقال آخرون: بل كفروا بالله إما جحداً له وإما لإثباتهم الشركاء معه.
قال القاضي: وهذا القول أليق بالظاهر، لأن قوله تعالى: {وهم يكفرون بالرحمن} يقتضي أنهم كفروا بالله وهو المفهوم من الرحمن، وليس المفهوم من الاسم كما لو قال قائل: كفروا بمحمد وكذبوا به لكان المفهوم هو، دون اسمه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 19 صـ 41 - 42}