"الذكر"كما يقول الراغب في مفرداته: حفظ المعاني والعلوم، ويُستعمل الحفظ للبدء به، بينما الذكر للإستمرار فيه، ويأتي في معنى آخر هو ذكر الشيء باللسان أو القلب، لذلك قالوا: إنّ الذكر نوعين"ذكر القلب"و"ذكر اللسان"وكلّ واحد منها على نوعين: بعد النسيان أو بدونه.
وعلى أيّة حال ليس المقصود من الذكر - في الآية أعلاه - هو ذكره باللسان فقط فنقوم بتسبيحه وتهليله وتكبيره، بل المقصود هو التوجّه القلبي له وإدراك علمه وبأنّه الحاضر والناظر، وهذا التوجّه هو مبدأ الحركة والعمل والجهاد والسعي نحو الخير، وهو سدّ منيع عن الذنوب، فهذا هو الذكر الذي له كلّ هذه الآثار والبركات كما أشارت إليه عدّة من الرّوايات. انتهى انتهى. {الأمثل حـ 5 صـ 406 - 410}