فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238546 من 466147

وفرعون أطغاه المنصب ، فأعماه عن حقيقة حجمه ، فقال: (يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى).

وقارون عندما طُلب منه حق الله في المال ، أنكر دور القدر في الرزق وقال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) .

ونابليون في التاريخ الحديث - قال: لا مستحيل.

لحظات تنتاب الضعاف من الناس فيتناسوا حقيقتهم.

فإذا وصل الإنسان إليها ، أو قاربها ، جاء القرآن معالجاً، وجاءت آياته تخفف عن النفس غرورها الذي انحدر بها إلى التعالي.

في مثل هذا المقام ، يسوق القرآن الآيات التي تجرد الإنسان حتى من ملكية نفسه (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ)

(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ)

إذن كل شيء بيد الله ، وكل الدنيا ليس لها من الأمر شيء .

(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ(38) .

(وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(85) .

بهذه الحقائق يعالج القرآن نشوز النفس ، ويعيدها إلى حجمها من الاعتدال ، هذه ساعة.

وساعة أخرى يصاب الإنسان بضعف الإرادة ، وفقدان العزيمة ،

ويضيق به الفضاء ، فيفقد السيطرة حتى على نفسه ، ويشعر أنه ريشة في مهب الريح ، تعبث به الأقدار حيث تشاء.

وإنسان بهذا العجز عبء على الحياة ثقيل .

وهنا يأتي القرآن ليغرس فيهم الأمل ، وينمي شعورهم بأنفسهم ويرفع إرادتهم الحرة حتى يوصلهم إلى درجة الاعتدال ، بما يؤلهم لتحمل المسئولية ، وهذا دور الآيات التي تثبت الإرادة والمشيئة والقدرة على التغيير للإنسان.

(فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)

(اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ)

(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت