فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238545 من 466147

قال تعالى (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(99) .

فكيف يرغمهم على الكفر ؟!!

ومن أين يأتي الإكره على العمل ، وأنت تعرف أن

النية تشكل العمل ، والنية محلها القلب ، والقلب - كما ذكرنا - حرم آمن.

ولم يقبل رب العالمين أن يكرهنا على الإيمان ، فكيف يكرهنا على الكفر ؟!!

ولم يسمح رب العالمين للشيطان أن يدخل حرم القلب إلا بإذنٍ من صاحبه.

فاغتنم حياتك ووجه قلبك إلى الله ، ودع الجدل. (1)

(1) أخبرت السنة أن الله تجاوز لهذه الأمة عن الخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه . فما معنى الاستغفار من الخطإ والنسيان في قوله تعالى (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ؟

والذي أفهمه أن الله - عز وجل - يربي المسلمين عن طريق"الدعاء القرآني"يربيهم على أن تنحصر ذنوبهم في أمرين - الخطأ والنسيان - فلا يتعمدوا معصية الله ، ولا يصروا عليها.

ونفس المعنى في التربية يمكن أن نلحظه في قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً) فلفظ الآية هو الإخبار بعدم وقوع القتل العمد في المجتمع المسلم ، ولكن معناها هو النهي في أبلغ صوره عن هذه الجريمة ، كأن الله نهى المسلمين عن القتل فالتزموا بالنهي ، فصور حالهم من الطاعة والالتزام ، ونفى حدوث القتل العمد منهم. وهذا ما يسبيه العلماء"التعبير بالجمل الخبرية عن المعاني الإنشائية".

ساعة وساعة

الدارس لطبائع الناس يدرك أن الإنسان سريع التأثر باللحظة التي يعيشها ، فساعة تلين له الدنيا ، فيشعر أنه صاحب الأمر والنهي ، وساعة تميل عنه الدنيا ، وتكشر له من أنيابها ، فيحسد النمل على طمأنينته وسعيه .

فالنمرود - طاغية العراق في عهد إبراهيم الخليل -

أخذه الغرور حتى قال: (أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت