فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238544 من 466147

إن قصة الخليقة الناجية - كما مثلها آدم - خطأ ومتاب.

وقصة الخليقة الهالكة - كما مثلها إبليس - جريمة وإصرار ، وسوف يبقى هذا الأمر إلى يوم القيامة ، من نسب المعصية إلى نفسه تاب ، يكتب مع آدم.

ومن شرد عن الله ، وأصرَّ على معصيته ، يكتب مع إبليس ، فتخير لنفسك ما شئت ، فأنت تملك الخيار.

القلب حرم آمن

أي فعل يصدر عن الإنسان يأخذ مرحلتين:

مرحلة داخلية تمثل النية والسريرة ، ومكانها جوانية الإنسان وقلبه.

ومرحلة خارجية ، تمثل التنفيذ.

ومعلوم أن المرحلة الثانية - مرحلة التنفيذ - يدخلها الخطأ والإكراه.

أما المرحلى القلبية فهي المرحلة التي لا يمكن أن يدخلها الإكراه ، فأنت تستطيع أن ترغم خادمك على فعل ما تريد ، ولكنك لا تستطيع أن ترغمه على أن يضمر ما تريد.

وقد فرَّق القرآن الكريم بين الخطإ والخطيئة .

فالخطأ ما خلا من القصد الجنائي.

والخطيئة ما تعمده القلب من معصية ، قال تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(5) .

وقال تعالى (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) .

فالفرق بين الخطإ - الذي يعفو الله عنه - والخطيئة التي يؤاخذ الله عليها - هو عمل القلب - .

فالسريرة هي سبب المؤاخذة ، لأنها محل الاختيار المطلق ، والأعمال بالنيات.

كما أخبر النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -

ومنطقة القلب هي الحم الآمن الذي لا يستطيع أحد من جنود الشر أن يدخله إلا بإذنك .

قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ(42) .

والله - عز وجل - شاء عدم إرغام عباده على شيء ولو كان هذا الشيء هو الإيمان بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت