فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238009 من 466147

بها وعدم استقرارها كمثل الزبد المستعلى على الماء والفلز فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً يجفى به أي ما يرمى به السيل أو الفلز المذاب - يقال جفا الوادي واجفأ إذا القى غثاءه - وقيل جفاء أي متفرقا يقال جفات الريح القسم أي فرقته وانتصابه على الحال فالباطل يرميه الحق ويفرقه وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ من الماء والفلز وكذلك العلم النافع فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أي يبقى ولا يذهب وينتفع به الناس كَذلِكَ أي كما ضرب الله المثل للحق والباطل يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ (17) لأيضاح المشتبهات قيل هذه تسلّية للمؤمنين بزوال ظلمة الكفر وان كان في الصورة عاليا مستعليا وبقاء نور الإسلام واستقراره إلى يوم القيامة -.

لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا أي أجابوا لِرَبِّهِمُ دعوته إلى الإسلام وأطاعوه فيما أمرهم به الْحُسْنى صفة لمصدر يعني الاستجابة الحسنى أو مفعول به يعني استجابوا لربهم الدعوة الحسنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ يعني الكفار واللام متعلقة بيضرب على انه جعل ضرب المثل لشأن الفريقين ضرب المثل لهما - وقيل للذين استجابوا خبر الحسنى وهي المثوبة الحسنى أو الجنة والذين لم يستجيبوا مبتدا خبره لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ يوم القيامة لفكاك أنفسهم من النّار وعلى التأويل الثاني هذا كلام مبتدا لمال غير المستجيبين أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وهو ان يناقش فيه ولا يغفر من ذنبه شيء كذا قال إبراهيم النخعي

(وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ(18)

مهادهم وهو جهنم قال الله تعالى لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت