والنوع الثالث من عقوباتهم ما ذكره بقوله تعالى: {ومأواهم} ، أي: مرجعهم {جهنم} وذلك لأنهم كانوا غافلين عن الاشتغال بخدمة المولى عاشقين للذات الدنيا، فإذا ماتوا فارقوا معشوقهم، فيحترقون على مفارقتها، وليس عندهم شيء آخر يجبر هذه المصيبة، فلذلك كان مأواهم جهنم. ثم إنه تعالى وصف هذا المأوى بقوله عز من قائل: {وبئس المهاد} ، أي: الفراش، والمخصوص بالذم محذوف، أي: جهنم. ونزل في حمزة وأبي جهل، وقيل: في عمار وأبي جهل. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 3 صـ 209 - 226}