فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237983 من 466147

{له} ، أي: الله {دعوة الحق} فقال عليّ: دعوة الحق التوحيد. وقال ابن عباس: شهادة أن لا إله إلا الله. وقال الحسن: الحق هو الله تعالى وكل دعاء إليه دعوة الحق. {والذين يدعون} ، أي: وهم الكفار. {من دونه} ، أي: غير الله وهي الأصنام {لا يستجيبون} ، أي: الأصنام {لهم} ، أي: الكفار {بشيء } مما يطلبونه من نفع أو دفع ضر {إلا} ، أي: الاستجابة {كباسط} ، أي: كاستجابة باسط {كفيه إلى الماء} ، أي: على شفير البئر يدعوه {ليبلغ فاه} ، أي: بارتفاعه من البئر إليه {وما هو} ، أي: الماء {ببالغه} ، أي: فاه أبداً؛ لأنه جماد لا يشعر بدعائه ولا يقدر على إجابته، فكذلك ما هم بمستجيبين لهم أبداً؛ لأنّ أصنامهم كذلك، وقيل: شبهوا في قلة فائدة دعائهم لآلهتهم بمن أراد أن يغرف الماء بيديه ليشربه فبسط كفيه ناشراً أصابعهما، ولم يصل كفاه إلى ذلك الماء ولم يبلغ مطلوبه من مشربه، ثم أنه تعالى عمم في أنه لا يستجاب لهم بقوله تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} ، أي: ضياع لا منفعة فيه؛ لأنهم إن دعوا الله لم يجبهم وإن دعوا آلهتهم لم تستطع إجابتهم، وقيل: المراد بالدعاء في الحالين العبادة وقوله تعالى:

{ولله يسجد من في السماوات والأرض} يحتمل أن يراد به السجود على حقيقته وهو وضع الجبهة، وعلى هذا فيكون قوله تعالى: {طوعاً} للملائكة والمؤمنين من الثقلين حالتي الشدّة والرخاء وقوله تعالى: {وكرهاً} للكافرين والمنافقين الذين أكرهوا على السجود بالسيف وأن يراد به التعظيم والاعتراف بالعبودية، فكل من السماوات والأرض معترف بعبودية الله تعالى كما قال تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله} (الزخرف،) وأن يراد به الانقياد والخضوع وترك الامتناع، وكل من في السماوات والأرض ساجد لله بهذا المعنى؛ لأنّ قدرته ومشيئته نافذة في الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت