{وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض} بسطها طولاً وعرضاً لتثبت عليها الأقدام ويتقلب عليها الحيوان. {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ} جبالاً ثوابت من رسا الشيء إذا ثبت، جمع راسيه والتاء للتأنيث على أنها صفة أجبل أو للمبالغة. {وأنهارا} ضمها إلى الجبال وعلق بهما فعلاً واحداً من حيث إن الجبال أسباب لتولدها. {وَمِن كُلِّ الثمرات} متعلق بقوله: {جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين} أي وجعل فيها من جمع أنواع الثمرات صنفين اثنين كالحلو والحامض، والأسود والأبيض والصغير والكبير. {يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ} يلبسه مكانه فيصير الجو مظلماً بعدما كان مضيئاً، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر"يُغَّشِي"بالتشديد. {إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيها فإن تكونها وتخصصها بوجه دون وجه دليل على وجود صانع حكيم دبر أمرها وهيأ أسبابها.