فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237943 من 466147

{لَهُ معقبات} المعقبات هنا جماعة الملائكة، وسميت معقبات لأن بعضهم يعقب بعضاً، والضمير في له يعود على من المتقدّمة، كأنه قال: لمن أسر ومن جهر ولمن استخفى ومن ظهر له معقبات، وقيل: يعود على الله وهو قول ضعيف؛ لأن الضمائر التي بعده تعود على العبد باتفاق {يَحْفَظُونَهُ} صفة للمعقبات، وهذا الحفظ يحتمل أن يراد به حفظ أعماله أو حفظه وحراسته من الآفات {مِنْ أَمْرِ الله} صفة للمعقبات أي معقبات من أجل أمر الله أي أمرهم بحفظه، وقرئ بأمر الله، وهذه القراءة تعضد ذلك، ولا يتعلق من أمر الله على هذا ليحفظونه، وقيل: يتعلق به على أنهم يحفظونه من عقوبة الله إذا أذنب بدعائهم له واستغفارهم {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ} من العافية والنعم {حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} بالمعاصي، فيقتضي ذلك أن الله لا يسلب النعم، ولا يترك النقم إلا بالذنوب.

{يُرِيكُمُ البرق خَوْفاً وَطَمَعاً} الخوف يكون من البرق من الصواعق والأمور الهائلة، والطمع في المطر الذي يكون معه {السحاب الثقال} وصفها بالثقل، لأنها تحمل الماء {وَيُسَبِّحُ الرعد بِحَمْدِهِ} الرعد اسم ملك وصوته المسموع تسبيح، وقد جاء في الأثر: أن صوته زجر للسحاب، فعلى هذا يكون تسبيحه غير ذلك {وَيُرْسِلُ الصواعق} قيل: إنه إشارة إلى الصاعقة التي نزلت على أربد [بن ربيعة] الكافر، وقتلته حين هم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عامر بن الطفيل واللفظ أعم من ذلك {وَهُمْ يجادلون فِي الله} يعني الكفار، والواو للاستئناف أو للحال {شَدِيدُ المحال} أي شديد القوة، والمحال مشتق من الحيلة، فالميم زائدة، ووزنه مفعل، وقيل: معناه شديد المكر من قولك: محل بالرجل إذا مكر به، فالميم على هذا أصلية ووزنه فعال وتأويل المكر على هذا القول كتأويله في المواضع التي وردت في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت