يغشِّي حمزة وعلي وأبو بكر {إِنَّ فِي ذلك لآيات لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيعلمون أن لها صانعاً عليماً حكيماً قادراً {وَفِي الأرض قِطَعٌ متجاورات} بقاع مختلفة مع كونها متجاورة متلاصقة طيبة إلى سبخة وكريمة إلى زهيدة وصلبة إلى رخوة وذلك دليل على قادر مدبر مريد موقع لأفعاله على وجه دون وجه {وجنات} معطوفة على قطع {مِّنْ أعناب وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صنوان وَغَيْرُ صنوان} بالرفع مكي وبصري وحفص عطف على {قطع} غيرهم بالجر بالعطف على {أعناب} ، والصنوان جمع صنو وهي النخلة لها رأسان وأصلها واحد وعن حفص بضم الصاد وهما لغتان {يسقى بِمَاءٍ واحد} وبالياء عاصم وشامي {وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا على بَعْضٍ} وبالياء حمزة وعلي {فِي الأكل} في الثمر.
وبسكون الكاف نافع ومكي {إِنَّ فِي ذلك لآيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} عن الحسن مثل اختلاف القلوب في آثارها وأنوارها وأسرارها باختلاف القطع في أنهارها وأزهارها وثمارها {وَإِن تَعْجَبْ} يا محمد من قولهم في إنكار البعث {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} خبر ومبتدأ أي فقولهم حقيق بأن يتعجب منه لأن من قدر على إنشاء ما عدد عليك كان الإعادة أهون شيء عليه وأيسره فكان إنكارهم أعجوبة من الأعاجيب {أءِذا كنا تراباً أءِنا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} في محل الرفع بدل من {قولهم} .
قرأ عاصم وحمزة كل واحد بهمزتين {أولئك الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ} أولئك الكافرون المتمادون في كفرهم {وأولئك الأغلال فِي أعناقهم} وصف لهم بالإصرار أو من جملة الوعيد {وأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} دل تكرار أولئك على تعظيم الأمر.