فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237917 من 466147

ابن عرفة: هذا من تأكيد الذم بما يشبه المدح، فعلى هذا لَا سؤال وإن لم يكن بمعنى، أجاب: يرد فيه أن استجابة خاصة بمن أجاب بما يوافق غرض السائل، وأجاب: عامة في المجيب بالموافق والمخالف فيقال لم تفاخرا لهم بالموافق مع أنهم

لا يجيبون بشيء على الإطلاق، فيجاب: بأن مطلوبهم في الآلهة إنما هو حصول غرضهم فنفاه وإما غيره فليس مطلوبا لهم فلم يحتج إلى نفيه.

قوله تعالى: (إِلَّا كَبَاسِطِ كَفيْهِ إِلَى الْمَاءِ) .

ابن عرفة: هذا من تأكيد الذم بما يشبه المدح بقوله:

هو الكلبُ إلاَّ أنَّ فيه ملالةً ... وسوءَ مراعاةٍ وما ذاكَ في الكلبِ

والمراد بالذين يدعون من دونه الكافرون فشبه داعي الآلهة بداعي الماء باسطا كفه إليه ولو أريد به نفس آلهة لكأن يكون يشبه مدعوا الكافرين بالداعي الباسط كفيه فيحتاج حينئذ إلى تكلف حذف المقابلة كما في قوله: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ) وهو هنا بعيد لأنه يصير التقدير والذين يدعون من دونه ودعائهم لَا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء والماء فيه تكلف كثير، الزمخشري: وقوله (كَبَاسِطِ كَفَّيهِ) يحتمل أن يريد به الاستجابة كاستجابة باسط كفيه أي كاستجابة الماء لمن بسط كفيه إليه يطلب أن يبلغ فاه والماء جماد لَا يشعر بعطشه ولا يدعى به له، ابن عرفة: وشبه به باسط كفيه لما دون فاتح فيه للماء لأنه داعٍ وشأن الداعي أن يبسط يديه.

قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت