فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236989 من 466147

والمعنى: سواء اللذان هما مستخف بالليل والسارب بالنهار ، هو رجل واحد يستخفي بالليل ويسرب بالنهار ، وليرى نصرفه في الناس.

قال ابن عطية: فهذا قسم واحد ، جعل الله نهار راحته.

والمعنى: هذا والذي أمره كله واحد بريء من الريب ، سواء في اطلاع الله تعالى على الكل.

ويؤيد هذا التأويل عطف السارب دون تكرار من ، ولا يأتي حذفها إلا في الشعر.

وتحتمل الآية أن تتضمن ثلاثة أصناف.

فالذي يسر طرف ، والذي يجهر طرف مضاد للأول ، والثالث متوسط متلون يعصي بالليل مستخفياً ويظهر البراءة بالنهار انتهى.

وقيل: ومن هو مستخف بالليل بظلمته ، يريد إخفاء عمله فيه كما قال: أزورهم وسواد الليل يشفع لي.

وقال:

وكم لظلام الليل عندي من يد ...

والظاهر عود الضمير في له على من ، كأنه قيل لمن أسرّ ، ومن جهر ، ومن استخفى ، ومن سرب: معقبات.

وقال ابن عباس: هو عائد على من قوله: ومن هو مستخف ، وكذلك في باقي الضمائر التي في الآية.

قال ابن عطية: والمعقبات على هذا حرس الرجل وجلاوزته الذين يحفظونه ، قال: والآية على هذا في الرؤساء الكافرين.

واختار هذا القول الطبري ، وهو قول عكرمة وجماعة.

وقال الضحاك: هو السلطان المحرس من أمر الله.

وذكر الماوردي أنّ الكلام على هذا التأويل نفي تقريره لا يحفظونه من أمر الله انتهى.

وحذف لا ، لا في الجواب قسم بعيد.

قال المهدوي: ومن جعل المعقبات الحرس فالمعنى: يحفظونه من الله على ظنه وزعمه.

وقيل: الضمير في له عائد على الله تعالى أي: لله معقبات ملائكة من بين يدي العبد ومن خلفه ، والمعقبات على هذا الملائكة الحفظة على العباد وأعمالهم ، والحفظة لهم أيضاً.

وروي فيه حديث عن عثمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وهو قول مجاهد والنخعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت