فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236971 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ويصح على التأويل الأول الذي قبل هذا أن يكون الضمير في {له} للعبد المؤمن على معنى جعل الله له.

قال القاضي أبو محمد: وهذا التأويل عندي أقوى ، لأن غرض الآية إنما هو التنبيه على قدرة الله تعالى ، فذكر استواء {من هو مستخف} [الرعد: 10] ومن هو {سارب} [الرعد: 10] وأن {له معقبات} من الله تحفظه في كل حال ، ثم ذكر أن الله تعالى لا يغير هذه الحالة من الحفظ للعبد حتى يغير ما بنفسه.

قال القاضي أبو محمد: وعلى كلا التأويلين ليست الضمائر لمعين من البشر.

وقال عبد الرحمن بن زيد: الآية في النبي عليه السلام ، ونزلت في حفظ الله له من أربد بن ربيعة وعامر بن الطفيل في القصة التي ستأتي بعد هذا في ذكر الصواعق.

قال القاضي أبو محمد: وهذه الآية وإن كانت بألفاظها تنطبق على معنى القصة فيضعف القول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتقدم له ذكر فيعود الضمير في {له} عليه.

و"المعقبات": الجماعات التي يعقب بعضها بعضاً ، فعلى التأويل الأول هي الملائكة ، وينظر هذا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة المغرب والصبح"، وعلى التأويل الثاني: هي الحرس والوزعة الذين للملوك.

و {معقبات} جمع معقبة وهي الجماعة التي تأتي بعد الأخرى ، والتعقيب - بالجملة - أن تكون حال تعقبها حال أخرى من نوعها ، وقد تكون من غير النوع ، ومنه معاقبة الركوب ومعاقبة الجاني ومعقب عقبة القدر والمعاقبة في الأزواج ، ومنه قول سلامة بن جندل: [البسيط]

وكرّنا الخيل في آثارهم رجعاً... كسر السنابك من بدء وتعقيب

وقرأ عبيد الله بن زياد على المنبر:"له معاقيب"قال أبو الفتح: هو تكسير معقب.

قال القاضي أبو محمد: بسكون العين وكسر القاف كمطعم ومطاعيم ، ومقدم ومقاديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت