وقال الحسن: غيضها نقصانها من تسعة اشهر والزيادة زيادتها على تسعة اشهر فأقل مدة الحمل ستة أشهر وقد يولد لهذه المدة ويعيش.
واختلفوا في أكثره فقال قوم: أكثر مدة الحمل سنتان، وهو قول عائشة، وبه قال أبو حنيفة وقيل: إن الضحاك ملد لسنتين.
وقال جماعة: أكثرها أربع سنين وإليه ذهب الشافعي.
وقال حماد بن أبي سلمة: إنما سمي هرم بن حيان هرماً لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين، وعند مالك أن أكثر مدة الحمل خمس سنين {وكل شيء عنده بمقدار} يعني بتقدير واحد لا يجاوزه، ولا ينقص منه.
وقيل: إنه تعالى يعلم كمية كل شيء وكيفيته على أكمل الوجوه.
وقيل: معناه إنه تعالى خصص كل حادثة من الحوادث بوقت معين وحالة معينة وذلك بمشيئته الأزلية وإرادته وتقديره الذي لا يقدر عليه غيره {عالم الغيب والشهادة} يعني أنه تعالى يعلم ما غاب عن خلقه، وما يشاهدونه.
وقيل: الغيب هو المعدوم والشاهد هو الموجود.
وقيل: الغيب ما غاب عن الحس والشاهد ما حضر في الحس {الكبير} أي العظيم الذي يصغر كل كبير بالإضافة إلى عظمته وكبريائه فهو يعود إلى معنى كبر قدرته، وأنه تعالى المستحق لصفات الكمال {المتعال} يعني المنزه عن صفات النقص المتعالي عن الخلق، وفيه دليل على أنه تعالى موصوف بالعلم الكامل والقدرة التامة وتنزيهه عن جميع النقائص. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}