فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236811 من 466147

وقال الضحاك: غيض الرحم أن تسقط المرأة الولد ، والزيادة أن تضعه لمدة كاملة تاماً في خلقه.

وقال قتادة: الغيض: السقط ، والزيادة: البقاء بعد تسعة أشهر.

وقوله: {وكل شيء عنده بمقدار} لفظ عام في كل ما يدخله التقدير ، و {الغيب} : ما غاب عن الإدراكات ، و {الشهادة} : ما شهود من الأمور ، ووضع المصادر موضع الأشياء التي كل واحد منها لا بد أن يتصف بإحدى الحالتين.

وقوله: {الكبير} صفة تعظيم على الإطلاق ، و"المتعالي"من العلو.

واختلفت القراءة في الوقف على"المتعال": فأثبت ابن كثير وأبو عمرو - في بعض ما روي عنه - الياء في الوصل والوقف ، ولم يثبتها الباقون في وصل ولا وقف. وإثباتها هو الوجه والباب. واستسهل سيبويه حذفها في الفواصل - كهذه الآية - قياساً على القوافي في الشعر ، ويقبح حذفها في غير فاصلة ولا شعر ، ولكن وجهه أنه لما كان التنوين يعاقب الألف واللام أبداً ، وكانت هذه الياء تحذف مع التنوين ، حسن أن تحذف مع معاقبة.

قال القاضي أبو محمد: ويتصل بهذه الآية فقد يحسن ذكره. فمن ذلك اختلاف الفقهاء في الدم الذي تراه الحامل ، فذهب مالك رحمه الله وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، وجماعة ، إلى أنه حيض. وقالت فرقة عظيمة: ليس حيض ، ولو كان حيضاً لما صح استبراء الأمة بحيض وهو إجماع. وروي عن مالك - في كتاب محمد - ما يقتضي أنه ليس بحيض ، ومن ذلك أن الأمة مجمعة على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، وذلك منتزع من قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهراً} [الأحقاف: 15] مع قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] .

وهذه الستة أشهر هي بالأهلة - كسائر أشهر الشريعة - ولذلك قد روي في المذهب عن بعض أصحاب مالك - وأظنه في كتاب ابن حارث - أنه إن نقص من الأشهر الستة ثلاثة أيام ، فإن الولد يلحق لعلة نقص الشهور وزيادتها واختلف في أكثر الحمل فقيل تسعة أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت