فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234811 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) }

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَفَأَمِنَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ رَبَّهُمْ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ غَيْرَهُ، {أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} تَغْشَاهُمْ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، عَلَى شِرْكِهِمْ بِاللَّهِ، أَوْ تَأْتِيَهُمُ الْقِيَامَةُ فَجْأَةً وَهُمْ مُقِيمُونَ عَلَى شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ، فَيُخَلِّدُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَارِهِ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ بِمَجِيئِهَا وَقِيَامِهَا.

عَنْ قَتَادَةَ: {غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} قَالَ: «غَاشِيَةٌ وَاقِعَةٌ تَغْشَاهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} يَا مُحَمَّدُ {هَذِهِ} الدَّعْوَةُ الَّتِي أَدْعُو إِلَيْهَا، وَالطَّرِيقَةُ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا مِنَ الدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى طَاعَتِهِ وَتَرْكِ مَعْصِيَتِهِ {سَبِيلِي} وَطَرِيقَتِي وَدَعْوَتِي {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ {عَلَى بَصِيرَةٍ} بِذَلِكَ وَيَقِينِ عِلْمٍ مِنِّي بِهِ، {أَنَا وَ} يَدْعُو إِلَيْهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَيْضًا {مَنِ اتَّبَعَنِي} وَصَدَّقَنِي وَآمَنَ بِي

{وَسُبْحَانَ اللَّهِ}

يَقُولُ لَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقُلْ تَنْزِيهًا للَّهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ، أَوْ مَعْبُودٍ سِوَاهُ فِي سُلْطَانِهِ.

{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

يَقُولُ: وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِهِ، لَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا هُمْ مِنِّي.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"هَذِهِ سَبِيلِي، هَذَا أَمْرِي وَسُنَّتِي وَمِنْهَاجِي {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} قَالَ: «وَحَقُّ اللَّهِ وَعَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَيُذَكِّرُ بِالْقُرْآنِ وَالْمَوْعِظَةِ، وَيَنْهَى عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ» "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت