فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236733 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنْ تَعْجَبْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُتَّخِذِينَ مَا لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِي، فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ {أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا} وَبَلِينَا فَعَدِمْنَا {أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أَئِنَّا لَمُجَدَّدٌ إِنْشَاؤُنَا وَإِعَادَتُنَا خَلْقًا جَدِيدًا، كَمَا كُنَّا قَبْلَ وَفَاتِنَا؟ تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِقَدْرَةِ اللَّهِ، وَجُحُودًا لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ.

عَنْ قَتَادَةَ:"عَجِبَ الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} قَالَ:"إِنْ تَعْجَبْ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ، وَهُمْ قَدْ رَأَوْا مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ وَمَا ضَرَبَ لَهُمْ مِنَ الْأَمْثَالِ، فَأَرَاهُمْ مِنْ حَيَاةِ الْمَوْتَى فِي الْأَرْضِ الْمَيْتَةِ، إِنْ تَعْجَبْ مِنْ هَذِهِ فَتَعَجَّبْ مِنْ قَوْلِهِمْ: {أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ، فَالْخَلْقُ مِنْ نُطْفَةٍ أَشَدُّ أَمِ الْخَلْقُ مِنْ تُرَابٍ وَعِظَامٍ؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت