فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234842 من 466147

فيه ومشاهده ما نظر إليه إلى غيب ما جعل هذا آية له ودلالة عليه، فقد تقدم من

العلم بالآخرة ما تقدم، فليقايس الأشياء بأشباهها، وموجودات كل دار منها

بأمثالها فيما عبر إليه وكذلك في كل معتبر إليه؛ لذلك شرط في العبرة ذوي

الألباب.

وعبرة موجود قصصهم محبة الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه عبده التائب إليه

الذي عبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن معناه بقوله:"لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم ضلت له"

ناقته عليها زاده ومزاده فطلبها لم يجدها، وصعد لذلك شرفًا أو شرفين فلم يجد

شيئًا، فلما يئس قال: آوي إلى تلك الشجرة أنام في ظلها حتى أموت، فبينا هو

كذلك استيقظ فوجد ناقته قائمة على رأسه..."."

وقوله في المرأة التي كانت من السبي، كلما مرت بصبي ضمته إلى صدرها

ترضعه لعلها تصيب ابنها فيمن تصيب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه لما رآها

كذلك:"أترون هذه طارحة ولدها في النار"قالوا: لا والله يا رسول الله، وهي تقدر

ألا تطرحه، قال: ["الَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا"] . وفي أخرى:

"لله أشد حبًّا لعبده المؤمن من هذه لولدها".

قال شعيب - عليه السَّلام -: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ(90) .

وإنما أجهل قلوبنا وبلَّدها عن هذه العظيمة الغفلة المستولية وعدم الفقه

بمعرفته، ألا تسمع إلى جواب قوم شعيب - عليه السلام - حيث قالوا له:(يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ

كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ)وقد كان يكفينا من العلم ما نريد به العبارة عنه والتبيان

له لمشاهدتنا إنا لم نرَ الخير قط إلا من عنده، وإنا لم نرَ الشر قط إلا من سواه.

ولعلم يعقوب - عليه السَّلام - محبة الله ليوسف الذي جعل يعقوب مثلاً في حبه له، لما

راوده بنوه على أخيه بنيامين قال لهم:(هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ

مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا). وفي أخرى:"فالله خير حفظًا"أي: أكرم مني حفظًا

ليوسف ولجميعكم (وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) أي: أرحم بيوسف

وبجميعكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت