{عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} أي غير مقطوع؛ من جَذّه يَجُذُّه أي قطعه؛ قال النابغة:
تَجُذُّ السَّلُوقِيَّ المضاعَفَ نَسْجُهُ ... وتُوقِدُ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُبَاحِبِ
قوله تعالى: {فَلاَ تَكُ} جزم بالنهي؛ وحذفت النون لكثرة الاستعمال.
{فِي مِرْيَةٍ} أي في شك.
{مِّمَّا يَعْبُدُ هؤلاء} من الآلهة أنها باطل.
وأحسن من هذا: أي قل يا محمد لكل من شك"لاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاَءِ"أن الله عز وجل ما أمرهم به، وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليداً لهم.
{وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: نصيبهم من الرزق؛ قاله أبو العالية.
الثاني: نصيبهم من العذاب؛ قاله ابن زيد.
الثالث: ما وُعِدوا به من خير أو شر؛ قاله ابن عباس رضي الله عنهما. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}