فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223373 من 466147

وقيل: إنما استثنى ما يلطف الله تعالى به للعصاة من المؤمنين في إخراجهم بعد مدة من النار ، فيجيء قوله: {إلا ما شاء ربك} أي لقوم ما ، وهذا قول قتادة والضحاك وأبي سنان وغيرهم ، وعلى هذا فيكون قوله: {فأما الذين شقوا} عاماً في الكفرة والعصاة - كما قدمنا - ويكون الاستثناء من {خالدين} ، وقيل: {إلا} بمعنى الواو ، فمعنى الآية: وما شاء الله زائداً على ذلك ، ونحو هذا قول الشاعر: [الوافر]

وكل أخ مفارقه أخوه... لعمر أبيك إلا الفرقدان

قال القاضي أبو محمد: وهذا البيت يصح الاستشهاد به على معتقدنا في فناء الفرقدين وغيرهما من العالم ، وأما إن كان قائله من دهرية العرب فلا حجة فيه ، إذ يرى ذلك مؤبداً فأجرى"إلا"على بابها.

وقيل {إلا} في هذه الآية بمعنى سوى ، والاستثناء منقطع ، كما تقول: لي عندك ألفا درهم إلا الألف التي كنت أسلفتك ، بمعنى سوى تلك ، فكأنه قال: {خالدين فيها ما دامت المساوات والأرض} سوى ما شاء الله زائداً على ذلك ، ويؤيد هذا التأويل قوله بعد: {عطاء غير مجذوذ} ، وهذا قول الفراء ، فإنه يقدر الاستثناء المنقطع ب"سوى"؛ وسيبويه يقدره ب"لكن"؛ وقيل سوى ما أعده لهم من أنواع العذاب مما لا يعرف كالزمهرير ونحوه ، وقيل استثناء من مدة السماوات: المدة التي فرطت لهم في الحياة الدنيا ؛ وقيل في البرزخ بين الدنيا والآخرة ؛ وقيل: في المسافات التي بينهم في دخول النار ، إذ دخولهم إنما هو زمراً بعد زمر ؛ وقيل: الاستثناء من قوله: {ففي النار} كأنه قال: إلا ما شاء ربك من تأخير عن ذلك ، وهذا قول رواه أبو نضرة عن جابر أو عن أبي سعيد الخدري.

ثم أخبر منبهاً على قدرة الله تعالى بقوله: {إن ربك فعال لما يريد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت