فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223345 من 466147

ولما كان أكثر الخلق هالكاً مع أن المقام مقام تهديد وتهويل ، بدأ تعالى بالأشقياء ترتيباً للنشر على ترتيب اللف فقال: {فأما الذين شقوا} أي أدركهم العسر والشدة {ففي النار} أي محكوم لهم بأنهم يدخلون الناء التي هي النار لو علمتم {لهم فيها زفير} أي عظيم جداً {وشهيق} من زفر - إذا أخرج نفسه بعد مدِّه إياه ، وشهيق - إذ تردد البكاء في صدره - قاله في القاموس ؛ وقال ابن كثير في تفسير سورة الأنبياء: الزفير خروج أنفاسهم ، والشهيق: ولوج أنفسهم ؛ وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: الزفير: الصوت الشديد ، والشهيق: الصوت الضعيف ، وعن الضحاك ومقاتل: الزفير أول نهيق الحمار ، والشهيق آخره حين يفرغ من صوته إذا رده في جوفه ، وسيأتي كلام الزماني في ذلك {خالدين فيها} أي بلا انقطاع ، وعبر عنه بقوله جرياً على أساليب العرب: {ما دامت السماوات والأرض} .

ولما كان له شيء لا يقبح منه شيء وهو قادر على كل شيء ، دل على ذلك بقوله: {إلا ما شاء} أي مدة شاءها فإنه لا يحكم لهم بذلك فيها فلا يدخلونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت