فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223280 من 466147

وقال قتادة: ترادفت عليهم لعنتان من اللَّه: لعنة الدنيا، ولعنة الآخرة، ولكن على زعمهم يجيء أن يقال: الردف من الترادف.

وقَالَ بَعْضُهُمْ؛ الردف العون، وهو قول الْقُتَبِيّ.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الرفد: العطية، والمرفود: المعطى؛ يقال: رفدته: إذا أعطيته وأعنته، كما يقال: بئس العطاء المعطى، وكذلك قال أَبُو عَوْسَجَةَ: بئس ما أعطوا وأعينوا، وبئس المعطى، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ)

قوله: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ذلك ما سبق من ذكر القرى والقرون في هذه السورة من أنباء الغيب نقصه عليك؛ ألتفهم رسالتك بها، ولتكون آية لنبوتك؛ لأنك لم تشاهدها، ولا اختلفت إلى أحد منهم فتعلمت منهم، ولا كانت الكتب بلسانك فيقولون: نظرت فيها فأخذت ذلك منها، ثم أنبأت على ما كان وقصصت عليهم؛ ليعلم أنك إنما عرفت باللَّه، فتكون آية لرسالتك.

وقوله: (مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) قال بعض أهل التأويل (مِنْهَا قَائِمٌ) : ترى مكانها وتنظر إليها، ومنها حصيد لا ترى له أثرًا ولا مكانًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قائم: أي: خاوية على عروشها، وحصيد: مستأصلة.

وعن الحسن قال: منها قائم وما حصد اللَّه أكثر، أي: وما أهلك اللَّه من القرى أكثر.

وأصله عندنا: منها قائم؛ نحو قرى عاد وثمود ومدين، أهلك أهلها وبقيت القرى لأهل الإسلام؛ لأنه يقول في قرى عاد: (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) الآية، ومنها حصيد: ما أهلك أهلها والقرى جميعًا نحو قوم نوح؛ أهلكوا ببنيانهم، ونحو قريات قوم لوط أهلكت بأهلها أيضًا حتى لم يبق لا الأهل ولا البنيان، فذلك - واللَّه أعلم - تأويل قوله: (مِنْهَا قَائِمٌ) هلك أهلها وبقي البنيان، ومنها حصيد: هو ما أهلك البنيان بأهله، حتى لم يبق لها أثر، وفيه وجوه ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت