فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223216 من 466147

وقد روى ابن عساكر عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَحْسَنَ في مَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيْمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا مَضَى وَمَا بَقِي".

وروى الإِمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه عن ابن مسعود

رضي الله تعالى عنه، وابن قانع عن شرحبيل بن حسنة رضي الله تعالى عنه، والبزار عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال:"مَنْ أَحْسَنَ في الإِسلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ في الإِسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ".

ولعل المراد بالإساءة في الإِسلام: الكفر والرِّدة عنه؛ لأن الإِسلام إذا جبَّ ما قبله فإن المعصية دون الكفر لا تقوى على إعادة ما هدمه الإِسلام.

وأما الردة إذا أقام عليها العبد حتى يلقى ربه عز وجل فإنه يحبط جميع عمله كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [سورة الفرقان: 23] .

* فائِدَةٌ سابِعَةٌ:

روى ابن أبي حاتم عن السدي: أنَّ فرعون لما نظر إلى البحر منفلقًا قال: ألا ترون إلى البحر فَرَقَ مني، فانفتح لي حتى أدرك أعدائي فأقتلهم.

فلما قام فرعون على أفواه الطرق التي فتحها الله لبني إسرائيل

أبت خيله أن تقتحم، فنزل جبريل على ماذيانه، فَتَشَامَتِ الحصين ريح الماذيانة، فاقتحمت في أثرها، حتى إذا هَمَّ أول قوم فرعون أن يخرج ودخل آخرهم، أمر البحر أن يأخذهم، فالتطم عليهم.

وروى ابن أبي حاتم عن كعب رحمه الله تعالى: أن الريح الشمال جالت حين أتى فرعون البحر، وتحت جبريل عليه السلام فرسٌ وَرِيقٌ، وميكائيل عليه السلام يسوقهم لا يشذ منهم شاذ إلا خمسة.

فتأمل غباوة فرعون؛ شهد الخارق الذي رآه في البحر لهيبته، ونشي هيبة الله تعالى، ولم يتفطن لمكره به، وأعظم ما ينزل بالمُصِر المأخوذ على عصيانه وإصراره عليه أن يؤخذ على غِرَّته.

* فائِدَةٌ ثامِنةٌ:

في الحديث:"نُصِرْتُ بِالصَّبا، وَأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدبورِ".

وفي أثر كعب هذا: أن غرق فرعون كان بريح الشمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت