قال:"عِرْق يَضْرِبُ الإنْسَانَ في رَأْسِه".
قال: ما وجدتُ هذا قطُّ.
قال:"مَن أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِن أَهْلِ النَّارِ فَلْينظُرْ إِلَى هَذَا".
21 -ومنها: الخضاب بالسواد في الرأس واللحية.
وهو حرام على الرجل والمرأة إلا للغزو للرجل.
قال في"الإحياء": وخضب بعض العلماء بالسواد لأجل الغزو، وذلك لا بأس إذا صحَّت النيَّة.
وممن صرَّح بإباحته للمجاهد - أي: في الجهاد - وتحريمه لغيره الماوردي في"الحاوي"، وفي"الأحكام السلطانية".
روى الديلمي، وابن النجار في"تاريخه"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَن خَضبَ بِالحِنَّاءِ وَالكَتْمِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأوَّلُ مَنِ اخْتَضَبَ بِالسَّوَادِ فِرْعَوْنُ".
وروى ابن أبي شيبة، وابن عساكر في كتاب"الخضاب"عن مجاهد قال: أول من خضب بالسواد فرعون؛ قال له موسى عليه السلام: إن أنت آمنت بالله سألته لك أن يردَّ عليك شبابك، فذكر ذلك لهامان، فخضَّب هامان بالسواد، فقال له موسى: ميعادك ثلاثة أيام، فلما كان ثلاثة أيام نصل خضابه، فكل خضاب ينصل في ثلاثة أيام.
وروى ابن عساكر أيضًا عن الأوزاعي قال: الصفرة خضاب أهل الإيمان, والحمرة خضاب أهل الإِسلام، وأول من سوَّد آل فرعون.
وروى الطبراني، والحاكم في"المستدرك"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الصُّفْرَةُ خِضَابُ المُؤْمِنِ، وَالحُمْرَةُ خِضَابُ المُسْلِمِ، وَالسَّوَادُ خِضَابُ الكَافِرِ".
وروى الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَكُوْنُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَخْضِبُوْنَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الحَمَامِ؛ لا يرِيحُوْنَ رَائِحَةَ الجَنَّة".
وروى ابن عدي في"الكامل"، والطبراني في"الكبير"عن أبي
الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ خَضَّبَ بِالسَّوَادِ سَوَّدَ اللهُ وَجْهَهُ يَوْمَ القِيَامة".