فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223063 من 466147

ولقد أرسلنا إلى مدين أخاهم في القبيلة شعيبا الذي كان من أشرفهم نسبا، فقال: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له، فهذا أمر بالتوحيد الذي هو أصل الإيمان، ثم نهاهم عن التطفيف في المكيال والميزان فقال: وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ أي لا تنقصوا الناس حقوقهم في المكيال والميزان، كما قال تعالى:

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين 83/ 1 - 3] والمطففون: المنقصون، ويُخْسِرُونَ: ينقصون.

إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ أي إني أراكم بثروة وسعة في الرزق ورفاه في المعيشة، تغنيكم عن الطمع والدناءة في بخس الناس حقوقهم، وإني أخاف أن تسلبوا ما أنتم فيه بانتهاككم محارم الله تعالى، وإني أخشى عليكم عذاب يوم يحيط بكم جميعا،

فلا يترك أحدا منكم، وهو إما عذاب الاستئصال في الدنيا، وإما عذاب الآخرة في جهنم.

ويا قوم وفّوا الكيل والوزن بالعدل، آخذين ومعطين، وهو أمر بالإيفاء بعد النهي عن البخس، للتأكيد والتنبيه على أنه لا يكفي الامتناع عن تعمد التطفيف، بل يلزمهم الإيفاء ولو بزيادة قليلة.

ثم نهاهم عن النقص في كل الأشياء، فقال: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ والبخس: النقص في كل الأشياء، أي إياكم والظلم أو الجور في حقوق الناس.

وَلا تَعْثَوْا .. العثو: الفساد التام، أي لا تفسدوا شيئا من مصالح الدين والدنيا، وقد كانوا يقطعون الطريق، وأنتم تتعمدون الإفساد، فقوله تعالى:

وَلا تَعْثَوْا يشمل إنقاص الحقوق وغيره من أنواع الفساد الدنيوية والدينية، وقوله بعدها مُفْسِدِينَ معناه: حالة كونكم قاصدين الإفساد، فلا إثم في حال الخطأ أو إرادة الإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت