{وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] ولما سيأتي إن شاء الله تعالى من قوله سبحانه: {فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ} [هود: 17] وأشد بما يعقبه، وقد يؤيد أيضاً بما أشرنا إليه لكن لا يخفى أن الكلام على التفسير الأول موافق لما قبله لأن ضمير الجمع في الآية المتقدمة للكفار والضمير في هذه ضمير الجمع فليكن لهم أيضاً، ولأن الكفار أقرب المذكورين فرجوع الضمير إليهم أولى، ولأن في التفسير الثاني تأويلات لا يحتاج إليها في الأول.
ومن هنا استظهره أبو حيان.
واستحسنه الزمخشري، ولعل مرجحاته أقوى من مرجحات الأخير عند من تأمل فلذا قدمناه، وإن قيل: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك، ويكتب فالم في المصحف على ما قال الأجهوري بغير نون، وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما نزل بفتح النون والزاي وتشديدها، وفي"البحر"أن ما يحتمل أن تكون مصدرية أي أن التنزيل، وأن تكون موصولة بمعنى الذي أي أن الذي نزله، وحذف العائد المنصوب في مثل ما ذكر شائع، وفاعل نزل ضميره تعالى، وجوز بعضهم كون ما موصولة على قراءة الجمهور أيضاً، ويبعد ذلك بحسب المعروف في مثله أنها موصولة فافهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}