ويونس ، وهو وإن تأخر تلاوة متقدم نزولاً وأنه لا يجوز العكس إذ لا معنى للتحدري بعشر لمن عجز عن التحدي بواحدة وأنه ليس المراد تعجيزهم عن الإتيان بعشر سور مماثلات لعشر معينة من القرآن.
وروي عن ابن عباس أن المراد ذلك ، وجعل الشعر ما تقدم من السور إلى هنا ، واعترضه أبو حيان بأن أكثر ما ذكر مدني.
وهذه السورة حسبما علمت مكية فكيف تصح الحوالة بمكة على ما لم ينزل بعد ، ثم قال: ولعل هذا لا يصح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وذهب ابن عطية إلى أن هذا التحدي إنما وقع بعد التحدي بسورة ، وروي هذا عن المبرد وأنكر تقدم نزول هذه السورة على نزول تينك السورتين وقال: بل نزلت سورة يونس أولاً.
ثم نزلت سورة هود.
وقد أخرج ذلك ابن الضريس في فضائل القرآن عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
ووجه ذلك بأن ما وقع أولاً هو التحدي بسورة مثله في البلاغة والاشتمال على ما اشتمل عليه من الأخبار عن المغيبات والأحكام وأخواتها ، فلما عجزوا عن ذلك أمرهم بأن يأتوا بعشر سور مثله في النظم وإن لم تشتمل على ما اشتمل عليه ، وضعفه في"الكشف"، وقال: إنه لا يطرد في كل سورة من سور القرآن ، وهب أن السورة متقدمة النزول إلا أنها لما نزلت على التدريج جاز أن تتأخر تلك الآية عن هذه ، ولا ينافي تقدم السورة على السورة انتهى.