{وادعوا} للاستظهار في المعارضة {مَنِ استطعتم} دعاءَه والاستعانةَ به من آلهتكم التي تزعُمون أنها مُمِدّةٌ لكم في كل ما تأتون وما تذرون ، والكهنةِ ومَدارِهِكم الذين تلجأون إلى آرائهم في المُلمّات ليُسعدوكم فيها {مِن دُونِ الله} متعلق بادعوا أي متجاوزين الله تعالى {إِن كُنتُمْ صادقين} في أني افتريتُه فإن ذلك يستلزِمُ إمكانَ الإتيانِ بمثله وهو أيضاً يسلِزمُ قدرتَكم عليه ، والجوابُ محذوفٌ يدل عليه المذكور.
{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ}
أي لم يفعلوا ما كُلِّفوه من الإتيان بمثله كقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} وإنما عُبِّر عنه بالاستجابة إيماءً إلى أنه عليه الصلاة والسلام على كمال أمنٍ من أمره ، كأن أمرَه لهم بالإتيان بمثله دعاءٌ لهم إلى أمر يريد وقوعَه ، والضميرُ في لكم للرسول عليه الصلاة والسلام والجمعُ للتعظيم كما في قول من قال: