فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218050 من 466147

الأرضين بعضها من بعض في اليوم الثاني يوم الأحد، وفيه خلق الجبال ونصبها

على الأرض، فاليوم السابع إذًا هو يوم الجمعة وهو المبارك، وعن هذه الشبهة التي

شبهت عليهم كان الخلاف والاختلاف.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هدانا الله له واختلفوا فيه"وسائر ما ذكرناه في هذا

الحديث قريب الموافقة غير مدافع لما هو عندنا، والله أعلم.

قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا... .) خلق الليل والنهار،

وجعل أحدهما خلف الآخر، ليتسابق العباد إليه فيهما بطاعته، وليتنافس المطيعون

في طلب مرضاته، وليحكموا العترة منهما إلى ما هما آية عليه في الآخرة كما قال:

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا(62) .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ) هذا منتظم بما قبله من ذكر

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) يقول: هم يشاهدون

اختلاف الليل والنهار وحلول الآجال، وعلى ذلك قطع مُدد الآماد، وتدوار دوائر

الأفلاك عودًا بعد بدء، فلا تهتدون إلى عبرة بذلك إلى ما في الآخرة، ولا إلى

وجوب قطع مدة الدنيا، ووجوب حلول اليوم الآخر إلى معرفة إحيائنا إياهم بعد

الموت كما قد أحييناهم في هذه بعد أن كانوا أمواتًا قبل هذا، فكما نحن نوقظهم

من النوم وننومهم بعد اليقظة.

أفلا ينظروا فيها وفيما يستمر عليهم من اختلاف الليل والنهار والشهور

والسنين، سبحانه وله الحمد(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى

الْعَرْشِ)كل ذلك مفطور على الإسلام لله جل ذكره في الإذعان له والقنوت إليه،

والإيمان بالرسل والأنبياء، والإسلام لله جل زكره في الطاعة لهم فيما بلغوه عنه؛

لينظر عباده في طاعة السماوات والأرض، وما بين ذلك وثبوت ذلك على أمره - جلَّ جلالُه - ،

فيقتفون آثارها ويحتدون بشرعتهم وفطرتهم شرعتها في فطرتها هذه الآية في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت