فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218038 من 466147

(ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ) إياسه ذهاب ذلك المال عنه ونزعه منه عن العود ذلك إليه ويقنطه، والإياس قد يكون كفرا؛ كقوله: (إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) .

ويحتمل قوله: (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) في حال ذهاب النعمة، والكَفُور في حال النعمة والسعة، كفور لما رأى نزع ذلك المال والسعة منه جورا وظلمًا فهو كفور.

وعن ابن عَبَّاسٍ قال: (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ) يعني الكافر، (مِنَّا رَحْمَةً) يقول: نعمة العافية وسعة في المال وما يسر به، (ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) يعني الرحمة (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ) ويعني قنوط آيس وأقنطه من رحمة اللَّه؛ وهو كقوله: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ) .

(وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ(10)

الفرح هو الرضا؛ كقوله: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي: رضوا بها.

وقيل الفرح: البطر يبطر في حال السعة والرخاء؛ كقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) والفرح فد يبلغ كفرا، ويكون الفرح سرورا ولا يكون كفرا.

فخور: يفتخر على الفقراء بالمال الذي أعطي، أو يفتخر على الأنبياء والرسل بالتكذيب، وكذلك كان عادة رؤسائهم أنهم كانوا ذوي مال وسعة، فلا بد يرون الرسالة تكون فيمن دونهم في المال والسعة؛ كقولهم: (لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) ؛ وكقولهم: (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا) ، ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت