وفي قوله: {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني: الموت ، وفي قوله: {يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} أي: في الآخرة.
وأخرج هؤلاء أيضاً عن مجاهد في قوله: {يؤت كل ذي فضل فضله} : أي في الآخرة.
وأخرج أبو الشيخ ، عن الحسن قال: يؤت كل ذي فضل في الإسلام فضل الدرجات في الآخرة.
وأخرج ابن جرير ، عن ابن مسعود ، في قوله: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة ، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات ، فإن عوقب بالسيئة التي عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات ، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة ، وبقيت له تسع حسنات ، ثم يقول: هلك من غلب آحاده أعشاره.
وأخرج البخاري وغيره ، عن ابن عباس ، في قوله: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} الآية قال: كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء ، وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء ، فنزل ذلك فيهم.
قال البخاري ، وعن ابن عباس: {يَسْتَغْشُونَ} يغطون رؤوسهم.
وروى البخاري أيضاً عن ابن عباس في تفسير هذه الآية ، يعني به الشك في الله ، وعمل السيئات ، وكذا روي عن مجاهد والحسن وغيرهما: أي أنهم كانوا يثنون صدورهم إذا قالوا شيئاً أو عملوه ، فيظنون أنهم يستخفون من الله بذلك ، فأعلمهم سبحانه أنه حين يستغشون ثيابهم عند منامهم في ظلمة الليل {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ} من القول {وَمَا يُعْلِنُونَ} .
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، في قوله: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} قال: كان المنافقون إذا مرّ أحدهم بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ثنى صدره ، وتغشى ثوبه ، لكيلا يراه ، فنزلت.
وأخرج ابن جرير ، عن الحسن ، في قوله: {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} قال: في ظلمة الليل في أجواف بيوتهم.