فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217922 من 466147

وقيل: هي في الأصل الجماعة من الناس ، وقد يسمى الحين باسم مايحصل فيه ، كقولك: كنت عند فلان صلاة العصر: أي في ذلك الحين ، فالمراد على هذا: إلى حين تنقضى أمة معدودة من الناس {لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} أي أيّ شيء يمنعه من النزول استعجالا له على جهة الاستهزاء والتكذيب ، فأجابهم الله بقوله: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} أي: ليس محبوساً عنهم ، بل واقع بهم لا محالة ، و {يوم} منصوب ب {مصروفاً} {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} أي: أحاط بهم العذاب الذي كانوا يستعجلونه استهزاء منهم ، ووضع يستهزءون مكان يستعجلون ، لأن استعجالهم كان استهزاء منهم ، وعبر بلفظ الماضي تنبيهاً على تحقق وقوعه ، فكأنه قد حاق بهم.

وقد أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد ، أنه قرأ: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءاياته} قال: هي كلها محكمة ، يعني سورة هود {ثُمَّ فُصّلَتْ} قال: ثم ذكر محمداً صلى الله عليه وسلم ، فحكم فيها بينه وبين من خالفه ، وقرأ: {مثل الفريقين...} الآية كلها [هود: 24] ، ثم ذكر قوم نوح ثم هود ، فكان هذا تفصيل ذلك ، وكان أوّله محكماً قال: وكان أبي يقول ذلك ، يعني: زيد بن أسلم.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسن ، في قوله: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءاياته} قال: أحكمت بالأمر والنهي ، وفصلت بالوعد والوعيد ، وأخرج هؤلاء عن مجاهد {فُصّلَتْ} قال: فسرت.

وأخرج هؤلاء أيضاً عن قتادة في الآية قال: أحكمها الله من الباطل ، ثم فصلها بعلمه ، فبين حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته ، وفي قوله: {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ} يعني من عند حكيم ، وفي قوله: {يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا} قال: فأنتم في ذلك المتاع ، فخذوه بطاعة الله ومعرفة حقه ، فإن الله منعم يحبّ الشاكرين ، وأهل الشكر في مزيد من الله ، وذلك قضاؤه الذي قضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت