وإن جعلتهما من ومن «1» فِي موضع (الذي) نصبت كقوله (يعلم «2» المفسد من المصلح) وكقوله (وَ لَمَّا يَعْلَمِ «3» اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) .
وقوله: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [100] فالحصيد كالزرع المحصود. ويقال: حصدهم بالسّيف كما يحصد الزرع.
وقوله: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ [105] كتب بغير الياء وهو فِي موضع رفع ، فإن أثبتّ فيه الياء إذا وصلت القراءة كان صوابا. وإن حذفتها فِي القطع والوصل كان صوابا. قد قرأ بذلك «4» القرّاء فمر حذفها. إذا وصل قال: الياء ساكنة ، وكلّ ياء أو واو تسكنان وما قبل الواو مضموم وما قبل الياء مكسور فإن العرب تحذفهما وتجتزئ بالضمة من الواو ، وبالكسرة من الياء وأنشد فِي بعضهم:
كفّاك كفّ ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما «5»
ومن وصل بالياء وسكت بحذفها قال: هي إذا وصلت فِي موضع رفع فأثبتها وهي إذا سكتّ عليها تسكن فحذفتها. كما قيل: لم يرم ولم يقض. ومثله قوله: (ما كُنَّا «6» نَبْغِ) كتبت بحذف الياء فالوجه فيها أن تثبت الياء إذا وصلت وتحذفها إذا وقفت. والوجه الآخر أن تحذفها فِي القطع والوصل ، قرأ بذلك حمزة. وهو جائز.
(1) هما بدلان من الضمير فِي (جعلتهما) يريد: (مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ) . وهذا مقابل قوله فيما سبق: «فى موضع إذا جعلتها استفهاما»
(2) الآية 220 سورة البقرة
(3) الآية 142 سورة آل عمران
(4) قرأ بإ الّتى فِي (لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) لاما دخلت على نيّة يمين فيها: فيما بين ما وصلتها كما تقول هذا من ليذهبنّ ، وعندي ما لغيره خير منه.
(1) شروع فِي الجواب عن السؤال []
(2) سقط فِي ا
(3) زيادة من تفسير الطبري فِي روايته لعبارة الفراء
(4) سقط ما بين القوسين فِي ا
(5) الآية 3 سورة النساء