فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217845 من 466147

وجوز أن تكون الإشارة إلى القائل ، والاخبار عنه بالسحر للمبالغة ، والخطاب في {إِنَّكُمْ} إن كان لجميع المكلفين فالموصول مع صلته للتخصيص أي ليقولنّ الكافرون منهم ، وإن كان للكافرين فذكر الموصول ليتوصل به إلى ذمهم بعنوان الصلة ، وتعلق الآية الكريمة بما قبلها إما من حيث أن البعث من تتمات الابتلاء المذكور فيه كأنه قيل: الأمر كما ذكر ، ومع ذلك إن أخبرتهم بمقدمة فذة من مقدماته وقضية فردة من تتماته يقولون ما يقولون فضلاً عن أنهم يصدقون بما وقع هذا تتمة له ، وإما من حيث أن البعث خلق جديد فكأنه قيل: وهو الذي خلق جميع المخلوقات ليترتب عليها ما يترتب ، ومع ذلك إن أخبرتهم بأنه سبحانه يعيدهم تارة أخرى وهو أهون عليه يعدون ذلك ما يعدون فسبحان الله عما يصفون.

وقرأ عيسى الثقفي {وَلَئِن قُلْتَ} بضم التاء على أن الفعل مسند إليه تعالى أي {وَلَئِن قُلْتَ} ذلك في كتابي المنزل عليك {لَّيَقُولَنَّ الذين كَفَرُواْ} الخ ، وفي البحر أن المعنى على ذلك {وَلَئِن قُلْتَ} مستدلاً على البعث من بعد الموت إذ في قوله تعالى: {وَهُوَ الذي خَلَقَ} [الحديد: 4] الخ دلالة على القذرة العظيمة ، فمتى أخبر بوقوع ممكن وقع لا محالة وقد أخبر بالبعث فوجب قبوله وتيقن وقوعه انتهى وهو لدى الذوق السليم كماء البحر.

وقرأ الأعمش {إِنَّكُمْ} بفتح الهمزة على تضمين {قُلْتَ} معنى ذكرت {وَلَئِن قُلْتَ} ذاكراً {إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ} فإن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول للذكر ، واستظهر بعضهم كون القول بمعنى الذكر مجازاً ، وتعقب بأن الذكر والقول مترادفان فلا معنى للتجوز حينئذ ، ولما كان القول باقياً في التضمين جاء الخطاب على مقتضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت