فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217720 من 466147

وقرأ طائفةٌ:"تَثْنَؤُنَّ"بفتح التاء ثم ثاء مثلثة ساكنة ثم نونٍ مفتوحةٍ ثم همزةٍ مضمومةٍ ثم نون مشددة ، مثل تَقْرَؤُنَّ ، وهو مِنْ ثَنَيْتُ ، إلا أنه قَلَبَ الياءَ واواً لأن الضمةَ تنافِرُها ، فجُعِلَت الحركةُ على مجانِسها ، فصار اللفظُ تَثْنَوُوْنَ ثم قُلبت الواوُ المضمومةُ همزةً كقولهم:"أُجوه"في"وُجوه"و"أُقِّتَتْ"في"وقِّتت"فصار"تَثْنَؤُون"، فلمَّا أُكِّد الفعلُ بنونِ التوكيد حُذِفَتْ نونُ الرفع فالتقى ساكنان: وهما واوُ الضمير والنون الأولى مِنْ نون التوكيد ، فحُذِفَتْ الواو وبقيت الضمةُ تدلُّ عليها فصار تَثْنَؤُنَّ كما ترى . و"صدورَهم"منصوب مفعولاً به فهذه إحدى عشرةَ قراءةً بالغْتُ في ضبطها باللفظ وإيضاح تصريفها ؛ لأني رأيتها في الكتب مهملةً من الضبط باللفظ وغالبِ التصريف ، وكأنهم اتَّكلوا في ذلك على الضبطِ بالشكل في الكتابة وهذا متعبٌ جداً .

قوله {لِيَسْتَخْفُواْ} فيه وجهان ، أحدهما: أن هذه اللام متعلقةٌ ب"يَثْنُون"وكذا قاله الحوفي ، والمعنى أنهم يفعلون ثَنْي الصدورِ لهذه العلة .

وهذا المعنى منقولٌ في التفسير ولا كُلْفَةَ فيه . والثاني: أن اللام متعلقةٌ بمحذوفٍ ، قال الزمخشري:"ليَسْتَخْفُوا منه"يعني ويريدون: ليستَخْفُوا من اللَّه فلا يُطْلِعُ رسولَه والمؤمنين على ازْوِرارهم ، ونظيرُ إضمارِ"يريدون"لعَوْدِ المعنى إلى إضماره الإِضمارُ في قولِه تعالى: {أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ البحر فانفلق} [الشعراء: 63] معناه:"فضرب فانفلق"قلت: ليس المعنى الذي يقودُنا إلى إضمار الفعل هناك كالمعنى هنا ؛ لأن ثَمَّ لا بد منْ حذفِ معطوفٍ يُضْطر العقلُ إلى تقديره ؛ لأنه ليس مِن لازم الأمر بالضرب انفلاقُ البحر فلا بد أن يُتَعقَّل"فضرب فانفلق"، وأمَّا في هذه فالاستخفاف علة صالحةٌ لتَثْنيهم صدورَهم فلا اضطرار بنا إلى إضمار الإِرادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت