فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217607 من 466147

وقرأ اليماني وعيسى بن عمر:"تُوَلُّوا"بضم التاء وفتح الواو وضم اللام، وهو مضارعُ ولَّى كقولك زكَّى يزكِّي. ونقل صاحب"اللوامح"عن اليماني وعيسى:"وإن تُوُلُّوا"بثلاث ضمَّات مبنياً للمفعول. قلت: ولم يُبَيِّن ما هو ولا تصريفَه؟ وهو فعلٌ ماضٍ، ولما بُني للمفعول ضُمَّ أولُه على الفاعل، وضُمَّ ثانيه أيضاً؛ لأنه مفتتحٌ بتاءِ مطاوَعَةٍ/ وكلُّ ما افْتُتِح بتاءِ مطاوعةٍ ضُمًّ أولُه وثانيه، وضُمَّت اللام أيضاً وإن كان أصلُها الكسرَ لأجل واو الضمير، والأصل"تُوُلِّيُوا"نحو: تُدُحْرِجوا، فاسْتُثْقِلت الضمةُ على الياء، فحُذِفت فالتقى ساكنان، فحُذِفت الياءُ لأنها أولهما، فبقي ما قبل واوِ الضمير مكسوراً فَضُمَّ ليجانِسَ الضميرَ، فصار وزنُه تُفُعُّوا بحَذْف لامِه، والواوُ قائمةٌ مقامَ الفاعل.

وقرأ الأعرج"تُوْلُوا"بضم التاء وسكون الواو وضم اللام مضارعَ أَوْلَى، وهذه القراءةُ لا يظهر لها معنى طائلٌ هنا، والمفعولُ محذوفٌ يُقَدَّر لائقاً بالمعنى

و"كبير"صفةٌ ل"يوم"مبالغةً لما يقع فيه من الأهوال وقيل: بل"كبير"صفةٌ ل"عذاب"فهو منصوبٌ وإنما خُفِضَ على الجِوار كقولهم:"هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ"بجرِّ"خَرِبٍ"وهو صفةٌ ل"جُحر"وقولِ امرئ القيس:

2634 كأن ثَبِيراً في عَرانين وَبْلِه ... كبيرُ أناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

بجر"مُزَمّل"وهو صفةٌ ل"كبيرُ". وقد تقدَّمَ القولُ في ذلك مشبعاً في سورة المائدة. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 281 - 284}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت