فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217599 من 466147

{وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ الناس فَلاَ يَرْبُو عِندَ الله وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فأولئك هُمُ المضعفون} [الروم: 39] .

ويقول الحق سبحانه وتعالى في الآية التي نحن بصدد خوطرنا عنها:

{وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود: 3] .

وبعض من أهل المعرفة يفهم هذا القول الكريم بأن الإنسان الذي يفيض على غيره مما آتاه الله ، يعطيه الحق سبحانه بالزيادة ما يعوضه عن الذي نقص ، أو أنه سبحانه وتعالى يعطي كل صاحب فضلٍ فضل ربه ، وفضل الله تعالى فوق كل فضل .

ثم يقول الحق سبحانه:

{وَإِن تَوَلَّوْاْ فإني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [هود: 3] .

فإن أعرضوا عنك فأبلغهم أنك تخاف عليهم من عذاب اليوم الآخر ، ويُوصف العذاب مرة بأنه كبير ، ويوصف مرة بأنه عظيم ، ويوصف مرة بأنه مهين ؛ لأنه عذاب لا ينتهي ويتنوع حسب ما يناسب المعذب ، فضلاً عن أن العذاب الذي يوجد في دنيا الأغيار هو عذاب يجري في ظل المظنة بأنه سينقضي ، أما عذاب اليوم الآخر فهو لا ينقضي بالنسبة للمشركين بالله أبداً .

ويقول الحق من بعد ذلك: {إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ}

أي: إلى الله مرجعكم في الإيجاد والإمداد ، والبداية والنهاية ، وبداية النهاية التي لا انتهاء معها وهي الآخرة ، فيثيب المحسن على إحسانه ، ويعاقب المسيء على إساءته ، فيؤتي سبحانه لكل ذي عمل صالح في الدنيا أجره ، وثوابه في الآخرة .

ومن كثرت حسناته على سيئاته دخل الجنة ، ومن زادت سيئاته على حسناته دخل النار .

وفي الدنيا من زادت حسناته على سيئاته وعاش بين القبض والبسط .

والقبض والبسط هو إقبال على الله بتوبة وباعتراف بالذنب ، والإقرار بالذنب هو بداية التوبة .

ومن كثرت سيئاته على حسناته كان في ضنك العيش وقلق النفس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت