{إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) }
جملة في موضع التعليل للخوف عليهم، فلذلك فصلت.
والمعنى: أنكم صائرون إلى الله، أي إلى قدرته غير منفلتين منه فهو مجازيكم على تولّيكم عن أمره.
فالمرجع: مصدر ميمي بمعنى الرجوع.
وهو مستعمل كناية عن لازمه العرفي وهو عدم الانفلات وإن طال الزمن، وذلك شامل للرجوع بعد الموت.
وليس المراد إياه خاصة لأن قوله: {وهو على كل شيء قدير} أنسب بالمصير الدنيوي لأنه المسلّم عندهم، وأما المصير الأخروي فلو اعترفوا به لما كان هنالك قوي مقتض لزيادة {وهو على كل شيء قدير} .
وتقديم المجرور على عامله للاهتمام والتقوي، وليس المراد منه الحصر إذ هم لا يحسبون أنهم مرجعون بعد الموت بله أن يرجعوا إلى غيره.
وجملة: {وهو على كل شيء قدير} معطوفة على جملة: {إلى الله مرجعكم} ، أي فما ظنكم برجوعكم إلى القادر على كل شيء وقد عصيتُم أمره أليس يعذبكم عذاباً كبيراً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}