فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217561 من 466147

ولكنَّنا إذا تأمَّلنا الآية الأخيرة التي لم يذكرها، ويبدو أنَّه اعتبرها متمِّمة وهي:"وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ" [المؤمنون: 118] ، سنجد أنها بلفظها جاءَت قبل آخِر السورة كوصفٍ لحال المؤمنين الفائزين يوم القيامة:"إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ" [المؤمنون: 109 - 111] .

والفائزون هم المفلحون، وبذلك يكون أوَّل السورة مرتبطًا بآخرها مع زيادة صفةٍ مِن صفات المؤمنين الفائزين في أوَّل السورة وفي وسط السورة:"إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ..." [المؤمنون: 57 - 59] إلى آخر الآيات، وقبل آخِر السورة، وهي: أنَّ فريقًا من المؤمنين سيُستَهزَأ بهم بسبب إيمانهم، وهؤلاء هم الفائزون، فاثبُتوا على قولهم.

هذه السُّوَر واضِحة التناسُب بين أوَّلها وآخرها، ولكن سورة الفاتحة لا يُناسِب أوَّلها آخرَها؛ فكلُّ آيةٍ مختلفة عن الأخرى، فلا تُوجَد ألفاظٌ ظاهرة مُكرَّرة، ولا معاني مُترادِفة، واسمها الفاتحة، وكأنها مقدِّمة وليست سورة كاملة، وجاء في"تفسير ابن كثير": ولم يكتُبها ابن مسعود في مصحفه، وقال: لو كتبتُها لكتبتُها في أوَّل كلِّ سورة، وقال عنها الإمام السيوطي: إنها مشتملة على جميع مقاصد القرآن، (ص 106 ج 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت