بعضهم ، أن"هُنَّ"في الآية فصل ، وعماد لا محل له من الإعراب ، وارتفاع
"أَطْهَرُ"من وجهين: خبر المبتدأ الأول ، وخبر بعد خبر ، وقول من قال"هُنَّ"فصل ، ضعيف مردود ، لأن الفصل إنما يزاد مع المعرفة أو مع ما يمتنع من دخول الألف واللام.
وروي عن محمد بن مروان أنه: قرأ أطهرَ بالنصب - جعله حالاً ، وزيَّفه سيبويه ، ورده عليه وعلى عيسى بن عمر بأنه قرأ بالنصب أيضاً ، وروي أيضاً عن أبي عمرو: إنكار النصب.
وقال: اجتبى ابن مروان في لحنه.
وذهب بعض النحاة - وهو الكسائي - إلى جواز النصب في على الحال ، وأن"هُنَّ"عماد ، وقد تبينت فساد ذلك ، ووجه النصب ما ذكر ، وهو أن يجعل"هؤلاء"مبتدأ ، و"بناتي"مبتدأ ثانياً ، و"هُنَّ"خبر المبتدأ ، و"أطهر"حال ، والعامل في الحال الإشارة في"هؤلاء".
قال الشيخ الإمام: لم تستقص هذه المسألة هذا الاستقصاء.
قوله: (مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ) .
أي لسْنَ لنا بأزواج فنستحقهن.
الغريب: ادَّعَوا في الضيفان حقاً لأنهم نهوا لوطاً عن إيواء المرد من
الضيفان ، وشرطوا هم إن أضافهم وآواهم أن يستبيحوهم ، فلما أضاف أولئك ادَّعَوا الحق المتقدم ، وهذا باطل تعلقوا به.