قوله: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) .
سؤال: لِمَ قال هنا: (وَأَخَذَ) ، وقال بعدها:"وَأَخَذَت"؟
الجواب: التذكير مع الحائل أحسن ، وهو أخف أيضاً لنقصان حرف ، وهو التاء ، لكنه وافق في الآية الأخرى ما بعدها ، وهو قوله: (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) . الخطيب: لماجاء في قصة شعيب مرة الرجفة ، ومرة الصيحة ومرة الظلة.
ازداد التأنيث حسناً.
قوله: (قَالُوا سَلَامًا) .
أي سلموا سلاما ، وقيل ، هو مفعول"قالوا"، لأن القول إذا وقع بعده
جملة حكيت نحو: قوله: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) ، وإن وقع بعده مفرد
بمعنى جملة نصبت ، نحو: قولك - في جواب الأذان - قلت حقا.
قوله: (قَالَ سَلَامٌ) الظاهر من معناه أنه أجابهم ، فقال سلام.
سؤال: أليس الزيادة في الجواب مندوباً إليها في قوله: (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) ، الجواب: الزيادة موجودة في الرفعيَّة ، لأن للرفع مزية على
النصب ، لأنه إخبارٌ عن شيء ثابت ، والنصب فضلة ، ولأن الكلام لا يتم إلا بمرفوع ، فقد دخل تحت قوله (بِأَحْسَنَ مِنْهَا) .
قوله: (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ)
"مَا"نفي ، وفي"لَبِثَ"ضمير إبراهيم ، و (أَنْ جَاءَ) في محل نصب بنزع الخافض وتعدى الفعل إليه ، وتقديره: فما لبث إبراهيم عن أن جاء.