والعيون وماء السماء؛ لأنه قائم بأمره في استغنائه عن تكلف السقي.
وبعل اسم صنم.، ومنها قوله تعالى (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) .
والعجيب والعجاب بمعنى واحد، قال ابن إسحاق: كان لإبراهيم عليه السلام حين بشر بإسحاق
ويعقوب مائة وعشرون سنة ولسارة تسعون سنة.
ويُسأَل عن النصب في قوله (شَيْخًا) ؟
والجواب: أنه منصوب على الحال، والعامل فيه معنى التنبيه الذي في (ها) ، كأنه قال: انتبه
وانظر. وإن شئت جعلت العامل فيه معنى الإشارة، أي: أشرت إليه شيخاً. وإن شئت أعملت فيه
مجموعهما. وكذا ما جرى مجراه، تقول: هذا زيد مقبلًا، ولا يجوز: مقبلا هذا زيد؛ لأنَّ العامل
غير متصرف، فإن قلت: ها مقبلا ذا زيد، وجعلت العامل معنى الإشارة لم يجز، وإن جعلت العامل
معنى التنبيه جاز.
ويجوز الرفع في (شيخ) من خمسة أوجه:
أحدها: أن تجعل"شيخاً"بدلًا من"بعلي". كأنك قلت: هذا شيخ.
والثاني: أن يكون (بعلي) ، بدلا من"هذا":"شيخ"خبر المبتدأ.
والثالث: أن يكون"بعلي"و"شيخ"جميعاً خبراً عن"هذا"، كما تقول: هذا حلو حامض،
أي: جمع الطعمين.
والرابع: أن يكون"بعلي"عطف بيان على هذا و"شيخ)، خبر المبتدأ."
والخامس: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنك قلت: هو شيخ.
قوله تعالى: (قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ)
يقال: سرى وأسرى، والسرى: سير الليل، قال الله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ)
من سرى. وقال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) ، وقال امرؤ القيس:
سرَيْت بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ غَزِيُّهُم، ... وَحَتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْن بأَرْسانِ
وقال النابغة:
سَرَتْ عَلَيْهِ منَ الجَوْزاء ساريةٌ، ... تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَد
فقال أسرت. وقال: سارية أخذه من (سرى) فجمع بين اللغتين.
و (القطع) القطعة العظيمة تمضي من الليل.
قال ابن عباس: طائفة من الليل.
وقيل: نصف الليل. كأنه قطع نصفين
وقرأ ابن كثير ونافع (فَاسْرِ) من سريت، وقرأ الباقون (فَأَسْرِ) .