فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216159 من 466147

قاصدون فعله فإني أفتدي أضيافي بهن وأوافق الآن على زواجهن لكم أيها الوجهاء ، فادفعوا قومكم وانصروني واحموا أضيافي منهم ، وكان في شريعته عليه السلام جواز زواج المسلمة من الكافر ، وكان امتناعه من زواجهن لأشرافهم بقصد جلبهم للإيمان به ، واستدامت هذه الشريعة لزمن محمد صلى اللّه عليه وسلم

إذ زوج بنته زينب لأبي العاص وهو كافر ورقية إلى عتبة وهو كافر حتى نزل الوحي بالمنع في المدينة المنورة ، فحرم زواج المؤمنة بالكافر ، ولا تزال الحرمة حتى الآن كما سيأتي بيانه في الآية 230 من البقرة في ج 3 ، وستدوم هذه الشريعة المطهرة إن شاء اللّه إلى يوم القيامة ، وعلى هذا يظهر أن الامتناع من إعطائهن إلى أشراف قومه هو ما ذكرنا لأنه يرى عدم كفاءتهم لهن لما هم عليه من العمل القبيح ، لا لأجل منع شرعي غيره ، وإنما بادرهم بهذا الكلام ليكفوا عن أضيافه ، وإن كان ليس من المروءة أن يعرض الرجل بنته على غيره ليتزوج بها لا سيما وهم كفار وهو نبي مكرم على اللّه ، ولا يليق بمنصبه الشريف ذلك ، ولكن للضرورة أحكام والضرورات تبيح المحظورات ، وتفسير البنات بيناته نفسه عليه السلام جاء على الحقيقة وموافق لسياق التنزيل ، أما من قال إن المراد ببناته نساؤهم لأن النبي كالوالد والأمة كالولد له ولهذا أضافهن لنفسه ، لأن كل نبي أب لأمته ، فهو قول وجيه إلا أن المراد حينئذ المجاز لا الحقيقة ، ولا يصرف القول إلى المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة ، وإن من رأي أن الأخذ بالمجاز هنا متعذر لعدم الصارف فسر بما فسرناه عملا بحقيقة اللفظ وظاهر القرآن ، وإلا فلا ، لأن المعتل معتل أبدا مهما علّلته ، والضمير لا يرتاح إلى ما به علّة دون أن يقف على الصارف أو المانع ، وقد مر في الآية 47 ما يتعلق بمثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت