فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216153 من 466147

قالوا وضحكت سارة تعجبا لأنها وزوجها يخدمونهم بأنفسهما وهم لا يمدون أيديهم إلى الطعام الذي هو من أحسن الأطعمة إذ ذاك ، وقد يكون الآن أيضا من أحسنها عند كثير من الناس ، وقيل إنها ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم ، والصحيح الأول ، لأنها لا تعرف سبب مجيئهم أولا حتى تضحك تعجبا من ذلك ، ومن قال إنها ضحكت بالبشارة من أن يكون لها ولد وحفيد على كبر سنها ، فهو سابق لأوانه ، لأن الملائكة لم تذكر هذه البشارة أولا.

قال تعالى"فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ"ولد لإبراهيم منها"وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ"71 حفيدا لها من ابنها إسحاق ، وفي هذه الآية بشارة أخرى بطول عمرهما حتى يريا ولدهما يكبر ويتزوج ويأتيه ولد ، وإنما خصّت بالبشارة دون إبراهيم ، مع أنها لهما جميعا لأن النساء أشدّ فرحا وأعظم سرورا بذلك من الرجل ، ولأن إبراهيم له ولد من جاريتها هاجر ، وهو إسماعيل عليه السلام جد نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم وسائر الأنبياء من إسحاق أي من إبراهيم ، فما بعد ، أما من تقدمه كهود وصالح وغيرهما ممن لم يقصه اللّه علينا ، فإنهم من سيدنا نوح عليه السلام وهو ومن تقدمه كإدريس وشيث وغيرهما من آدم عليه السلام"قالَتْ يا وَيْلَتى"كلمة يستعملها الناس عند رؤية أو سماع ما يتعجب منه مثل يا عجباه نداء ندبة"و أصلها (ويلتي) فأبدل الألف من ياء المتكلم للمضاف"أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ"كيف يكون هذا زاعمة أنه من المحال بالنسبة لمثلها ، لأنها كانت بنت تسعين سنة على ما قالوا"وَهذا بَعْلِي شَيْخاً"زوجي مسنا كبيرا قالوا كان ابن مئة وعشرين سنة ، والبعل هو المستعلي على غيره ، ولما كان الزوج مستعليا على المرأة قائما بأمرها سمي بعلا ، قال تعالى (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت