آمن بك و"احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ"من أنواع الحيوان"زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ"واترك الباقين"وَأَهْلَكَ"احملهم أيضا ، ويدخل في الأهل من آمن به لأنهم صاروا من أهله لقول رسول اللّه سلمان منّا أهل البيت.
ويجعله من أهله إلا لإيمانه.
هذا ، واعلم أن التنور هو الذي يخبز به ، وهو بلغ
الفرس أيضا بهذا المعنى لا أنه فارسي في الأصل معرّب ، راجع الآية 18 من سورة الشعراء المارة في ج 1 ، والفور ان الغليان يعني نبع الماء إذا اشتدّ صار كأنه يفور كالماء في القدر على النار ، فإنه يفور عند اشتداد الحرارة ، واختلف في موقعه قيل بالكوفة ، وقيل بالهند ، وقيل في الجزيرة في عين وردة ، وقيل بالشام ، وفي كل هذه المواضع محل يسمى تنورا ، والأولى كونه في الجزيرة لقربها من جبل الجودي الذي استقرت عليه بنص القرآن كما سيأتي في الآية 43 لأنهم قالوا إنها رست بالمنطقة التي طافت منها ، ويوجد الآن في الجزيرة محل يسمى تينير وفوقه عين ماء عند جبل كوكب الآتي ذكره في الآية 43 المذكورة ، وما قيل إن التنور هو وجه الأرض أو هو طلوع الفجر ففيها صرف الحقيقة إلى المجاز دون مسوّغ ما ، والحق أنه التنور المعلوم بمعناه الحقيقي ، لأن الكلام إذا دار بين الحقيقة والمجاز كان حمله على الحقيقة أولى ولفظ التنور حقيقة هو الذي يخبز