فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216116 من 466147

وأدعي الفضل بها عليكم ، وهذا جواب لقولهم (وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ) المار ذكره"وَلا"أقول لكم إني"أَعْلَمُ الْغَيْبَ"لأصدق ما ذكرتموه في حق المؤمنين بأن إيمانهم عن غير تدبّر وتفكر ، فما لي حق بذلك ، وما عليّ إلا قبول الإيمان على ظاهره ، واللّه يتولى السرائر"وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ"وهو جواب على قولهم (ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا) المار آنفا ، لأني في الحقيقة بشر مثلكم ولكن اللّه فضلني عليكم برسالته فقط ، ولا دليل في هذه الآية على أن الملك أفضل من البشر على الإطلاق ، لأن قول نوح عليه السلام هذا بمقابلة قولهم له كما مرّ ، لأنهم كانوا يظنون أن الرسل لا يكونون من البشر لقرب عهدهم من بعضهم وتفشي أخبار الملائكة بينهم من يوم أمرهم بالسجود لآدم عليه السلام ، فلهذا قال لهم:

(وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ) ولم يرد أن درجة الملائكة أفضل من درجة الأنبياء ، وقدمنا في الآية 70 من الإسراء في ج 1 ما يتعلق في هذا البحث فراجعه"وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت